جموح العاصفة
تتزاحم المشاعر .. تحاول الكلمات ..تخفيف عبء الأحاسيس.. فتنساب الحروف .. دون إذن ..و تسكن هنا.
مع احترامي للكل ...عذراً
منذ زمن بعيد ....
مُذ دقت قلوب البشر ...
لم يكفوا يوماً ...
أن يكونوا إنساناً...
 
ككل البشر ...
كنا بشراً ...
كنا إنساناً...
 
كنا نحمل بشراييننا...
الوفاء و الصدق...
المرؤة و الهمة...
الإيثار و التضحية...
 
كانت قلوبنا ...
تعج بالحب...
بالشفافية و الرقة...
كانت تسكن بنا و نسكنها...
 
و منذ زمن بعيد ...
لكنه قريب جداً...
لأني أراه يتكرر...
كل يوم ...
كل شهر ...
كل عام ...
و كل جيل...
 
صرنا ...
من ذوي الدم البارد...
نطالع صور الضحايا...
نتمعن بدموع الأمهات...
و ننتظر المسلسل اليومي ...
بعد نشرة الأخبار...
 
لم تعد الملعقة تسقط من يدنا...
حين نسمع ...
قتل ..
جرح...
استشهد...
و نحن نتناول وجبتنا اليومية...
 
لم تعد دموعنا ...
تشعر بمعاناة إخوتنا...
و إن فعلت ...أوجزت بذلك..
 
لم نعد نملك...
سوى شعارات حفظناها...
لنزين بها ملامحنا...
 
فمن منّا ...
أضرب عن طعام ...
أو عمل ...
أو نوم ...
أو حتى متابعة أخر الكليبات ...
أو مشاهدة حلقة جديدة من مسلسل يتتبعه...
 
تنتهي الاخبار اليومية ...
فينتهي معها كل شيء...
هذا إن حرصنا على معرفة أخبار إخواننا...
 
صدقوني...
صرنا ذوي الدم البارد...
نرى الدماء ...
كما نرى اعلاناً لهيفاء أو نانسي...
عن مشروب غازي..
 
اسرائيل ...
لم تستهدف فلسطين...
بل استهدفتنا...
 
ففلسطين و أبناء فلسطين..
و حين أقول أبناء فلسطين..
فأنا أعني من يعيشون بها ...
بكل ما فيها...
 
لا يزالون أقوياء...
أوفياء...
و لن ينفكوا عن كونهم شهداء...
لازالت دماؤهم حارة...
لم يخسروا أنفسهم...
لا زالوا بشراً..
 
نحن من صرنا دون صيرورة ...
فلا الحكام و لا الرؤساء..
و لا حتى الخونة ...
من منعونا من مساعدة فلسطين...
بل نفوسنا الغبية ...
التي التهمت الطعم ...
لتتسمم دمائنا...
و تصبح مستنقع موهوم...
 
فأنا لا أخشى حرب غزة...
فلديها أبطالها...
بل أخشى حرب أنفسنا...
فكثيرٌ أنذالها.
 
مع حبي و أحترامي للكل
و لكن هذه هيجات نفسي
أردتكم مشاركتي


أضف تعليقا

اضيف في 09 يناير, 2009 01:37 م , من قبل hanaqq
من سوريا said:


الكلام السابق صحيح وحقيقي
لكن هذا التصرف بسبب العجز ومشاعر الضعف والانكسار
ماذانستطيع ان نفعل؟
الا ان ندعوونستمر في حياتنا اليومية كالعادة فلا نقدر الا ان ندعو وننتظر فرجا ونصرا من عند الله
يارب انصر غزة واهل غزة
امين
هنا

اضيف في 09 يناير, 2009 04:53 م , من قبل aemad50
من ليبيا said:

الغالية سمر
لم يعد ينفع جلد الذات
ولا شرح الأزمة لأنها لم تعد نكرة
ما ينفع هو أن نساهم بقدر ما نستطيع
في رفع معانات اخوتنا في غزة
وأعتقد أن ذلك حاصل ولو بقدر يسير
فالمساهمة المادية
والتبرع بالدم
ورفع الروح المعنوية لاخواننا في غزة حتى من خلال ما نكتب وننشر
نأمل أن تقدم شيء
فشيء أحسن من لا شيء
حتى الدعاء أصبح واجباً علينا ..
اللهم أنصر اخواننا في غزة وفي كامل فلسطين
أشاركك ما تشعرين به
وأتمنى زيارتك موضوعي الأخير
(خذوا الدرس من فنزويلاّ)
دمتي بود
أبوعماد

اضيف في 09 يناير, 2009 08:42 م , من قبل alshrawy
من مصر said:

ابنتى الحبيبه
ســــمر
×××
اشعر تماما بمرارة حلقك وجرح قلبك

وشقاء نفسك وعذاب روحك لانى كذلك

ولن ابالغ اذا قلت اكثر لكن ومع

هذا ليست هذه هى القضيه

القضيه ابنتى انا ماقلتى بسيط لو ظل

كل فى حاله ونفسه لكن الخيبه الاكبر

والافظع اننا نسينا معركتنا الاساسيه

ودخلنا فى حروب كلاميه واتهامات ومهاترات

لامعنى لها غير الفرقه

ابنتى ليتنا ننصرف حتى للدعاء لهم بقلوب

صادقه خالصه والله هذا سينفعهم اكثر

اطلت لكن ما بداخلى اكثر بكثير من ذلك

دام القلب الواعى والفكر الناضج
×××
الفقير لله
العجوز

اضيف في 10 يناير, 2009 09:39 ص , من قبل zaidabuzaid
من الأردن said:

فلسطين حكاية امتد بها الزمن وامتد معه الصمت لعقود طويلة حتى وقعت الكارثة والنكبة حلت من جديد
لن يغسل عار العرب شيء فقد قتل الاطفال والنساء تحت انظارهم وهم يتفرجون
لم يحل منظر الرضع والاطفال دون هبة القادة للاجتماع ووقف المجزرة
ورغم ذلك فامتنا لا زال بها الخير
واهل غزة سيصمدون ويسجلون رواية النصر بصبرهم
بارك الله بك وبكلماتك المعبرة
زيد

اضيف في 14 يناير, 2009 04:20 م , من قبل ss218645 said:

العزيزة سمر
ماذا أقول؟ قد أصبحت كمن ينفخ فى قربة مقطوعة, قليل من بقى يستشعر مشاعر الانسان, وكثير من أغمض عيونه وكأن الموضوع لايعنيه , لقد باتت آثار الغزو الثقافى والدينى واضحة للعيان,وتهنا عن أنفسنا الا القليل ممن ثبتوا على الطريق الصحيح.
لقد أرسلت لى السيدة/يولا تستأذن فى نسخ منشوراتى الثورية ونشرها فى منتدى نور اسلامنا
http://www.nourislamna.com/vb/showthread.php?
t=8854&goto=newpost وقدأجبتها الى ما طلبت ولشدة دهشتى قوبلت بهجوم شديد
غير أنى استعنت بالله وصمدت لهذا الهجوم حتى فهموا وهدأت العاصفة, لكن لاأخفيك سرا أنى حزين حزين حزين على ما آلت اليه أحوالنا وعن غفلتنا بأننا مستهدفين جميعا وما فلسطين الا حلقة فى سلسلة , فمتى يفهمون أن انتظار الموت لن ينجيهم من الموت , وأنه أشرف لهم أن يخرجوا لمواجهة الموت بدلا من انتظاره فتلك هى الحالة الوحيدة التى يمكنهم فيها الانتصار على الموت
آسف مرتين , واحدة على الاطالة والأخرى عن انشغالى لبض الوقت وتقصيرى فى حق مدونتك
مع شكرى وتحياتى
محمود سالم

اضيف في 19 يناير, 2009 07:27 م , من قبل alirhel
من ليبيا said:


كلما حاربت من أجلك أحببتك أكثر

اي ترب غير هذا الترب من مسك وعنبر

أي أفق غير هذا الأفق في الدنيا معطر

كلما دافعت عن أرضك عود العمر يخضر

وجناحي يا فلسطين على القمة ينشر...

****

يا فلسطينية السم الذي يوحي ويسحر

تشهد السمرة في عينيك أن الحسن أسمر

لم أزل أشهد في عينيك أنشودة عبقر

وعلى شطيهما أمواج عكا تتكسر.....

اضيف في 23 يناير, 2009 08:20 ص , من قبل dikn said:


الأخت سمر

إني أقف عاجزاً عن التعبير أمام كل هذه البلاغه وحسن الكلم

كتابتك رائعه جداً

ليس القلق على فلسطين فبها أبطال

القلق إنه علينا حقاً

حقاً أًبحنا من ذوي الدماء البارده

جزاك الله خير جزاء على هذه الكتابه القيمه

تمنياتي لك بالخير

اضيف في 05 فبراير, 2009 12:08 م , من قبل moeensh
من فلسطين said:

يأن القلب بالاوجاع
وتذوب الصرخات بقلوبنا
وتموت البسمه بين الاحداق
لاننا لا نقوى على اخراجها

سمر

ما اروع ما خط قلمك
نزف من الجراح

لك كل الود والتقيدر
عاشق الساهر



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية